... ونريد من ذلك المسلم أن يقوم بوظيفة واحدة ، سهلة يسيرة ، أن يتكلم مع غيره ، أن يفتح حوارا ، أن يختار هو مادة هذا الحوار ، أن يوجه دفته بذكائه ، أن يأخذ بن يحاوره ذات اليمنة واليسرة ليقوده إلى النتيجة بنفسه ، فإذا هو خصمه قد حج نفسه بنفسه .
... نريد ذلك المسلم أينما كان أن يتبنى قضية سهلة ، يستطيع أن يجوب بها البلاد ، لا نريد أن نعقد له الأمور ، نريده أن يحمل هما واحدا ، ويجعله القضية التي يجول بها ويصول ، ويفكر ويدبر ويخطط ، نريد أن نجعله يحدد أهدافه على ضوء تلك القضية التي جعلها محور دعوته .
... إن الدعوة الفردية عالم خصب من الجهود والأفكار والأعمال ، وأكثر ما يمتع فيه أنه سهل التنفيذ سريع الأثر . وهذان هما المقصدان الأساسان في الدعوة الفردية .
... إن الدعوة الفردية ليست تربية عميقة الأثر ، فذلك مقصد أفردنا له طريقة خاصة بل طرقا ، ولكن الدعوة الفردية رسالة متنقلة يحملها الداعية الميداني إلى كل مكان ، إنه لن يعاني كما يعاني المربي ، لأنه ليس مخاطبا بالنتيجة ومحاسبا عليها كذاك ، ولكنه يحمل قضية الإسلام كدين يجوب بها في كل مكان ، إنه يخاطب كل البشر ، يدعو كل الطوائف ، ينصح كل الناس ، يحاور كل الأجناس ، يتداخل مع كل الأنواع والأصناف .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق