... وقد تنبه لخطورة المراسلات ودورها في توسيع دائرة التعارف مع الناس كل الكنائس العالمية ، فأسست في هيئاتها الدعوية مكاتب خاصة للمراسلات ، مهمتها مخاطبة الناس عن طريق الخطابات ، وتجميع العناوين بكل السبل الممكنة ، والتجاوب مع الشخصيات الفضولية ، واستخدام طريقة الطعم في صيد الفريسة .
... ولن نتمادى في سرد تفاصيل المكائد التي تحيكها الكنائس عبر المراسلات ، فهو جزء من كيد التنصير الذي بينا كثيرا من أساليبه في طريقة ( مقاومة التنصير ) ، ولكننا سنؤكد على الفائدة المستوحاة من هذه الطريقة ، وهي أن قطاعا عريضا ممن يتخذون المراسلة هواية يمكنهم أن يسمعوا كلمة الحق إذا وجد من يحسن استغلال هذه الوسيلة .
... كما أن المراسلة أضحت خير وسيلة للتبادل العلمي بين الأفراد ، وعن طريق البريد الإلكتروني تستطيع الهيئات العلمية أن تتعاون في كل المجالات عبر التواصل المستمر والسريع على صفحات الإنترنت . وليس يخفى أن كثيرا من الجامعات والمعاهد صارت تمنح الدرجات العلمية للدارسين عن طريق المراسلة .
... وفي البلدان الرأسمالية تلجأ شركات الدعاية إلى الحصول على أسماء المواطنين بكل وسيلة ممكنة ، كما أنها تنتقي الشرائح ذات الدخل المرتفع ، ثم تقوم بإرسال خطابات تتضمن الدعاية لمنتجات معينة أو أسواق تجارية معينة مع إرفاق الصور الإيضاحية المطبوعة بأعلى مستوى من طرق الطباعة .
... ولا يمكن لتلك الشركات الدعائية أن تلجأ لهذه الوسيلة ما لم تكن قد أجرت دراسات إحصائية دقيقة على أساسها استعملت وسيلة المراسلات في الدعاية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق