... كما أن التنمية اليابانية احتفظت بالطابع الشرقي الذي يعظم مكانة الأستاذ والمعلم ، فالعامل الصغير يعظم رئيسه في العمل بمقتضى موروثاته الاجتماعية ، مما أكسب العمال ترابطا تلقائيا كسر من حدة أي تسلط رأسمالي على حساب طبقة العمال .
... ويمكنك أن تلمح هذا الترابط الاجتماعي في المجتمع الياباني عبر احترام بعضهم لبعض ، وحرصهم على أداء التحية اليابانية المعروفة في كل لقاء .
... ونحن لسنا بصدد نقد حضارة وثنية مثل الحضارة اليابانية ، ولكننا نتبصر في جوانب الخير والحكمة التي هي ضالة المؤمنين ، لنتمثلها في أخلاقنا وعاداتنا ، فالشرع من ترك من خير إلا وأمر به ، وما ودع من شر إلا ونهانا عنه ، وقد قال الله تبارك وتعالى : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، يعظكم لعلكم تذكرون } .
... وما نحن بصدده الآن أن نوجد ذلك المجتمع المتوحد في معرفة المصير والهدف ، وأن نقلل من الخلافات المحتدمة فيه ، وأن نوجد الآلية التي نضمن بها اجتماع المسلمين على كلمة سواء .
... إن ترابط المسلمين من شأنه أن يخطو بنا خطوات واسعة نحو النصر والتمكين ، وتعاون الجماعات العاملة في حقل الدعوة من شأنه أن يكسب رصيد الصحوة زخما يؤثر ولا شك في انطلاقتها العالمية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق