(6) إن الداعية الميداني يترقب الفرص ويسعى إليها ولا ينتظر مجيئها إليه ، يباغت المواقف ولا يكون هو رد فعل لها ، لا يترك فرصة لما يسميه الناس الصدف أو الفجأة ، بل تراه بدهيا مستعدا لكل موقف بما يناسبه .
(7) إن الداعية الميداني يتجاوب مع المشكلات التي تهدد المجتمع المسلم ، ولا يشغل نفسه بتوافه الأمور وسفسافها ، يقيم لأولويات الدين قسطاسا مستقيما يضبط اهتماماته ، ويوجه تحركاته . يتعامى عن أذية المغرضين وسفه المستهزئين ، يمضي إلى هدفه غير ملتفت ، قد أرقه حال الإسلام والمسلمين ، وأفزعه طرق العدو لأبواب الحصون ، فكأنه في رباط ينافح عن ثغر مثلوم يرد العدو من قبله .
(8) يعتمد الداعية الميداني على كل الإمكانيات المتاحة ، ويستغل الظروف لصالحة ، لا يلعن الظلام ولكنه يشارك في إيقاد شمعة ، إذا قصرت به وسيلة نزل إلى التي دونها ، حتى لو لم يجد إلا لسانة أو الإشارة باليدين لاستعملهما متوكلا على الله الهادي إلى صراط مستقيم .
(9) الداعية الميداني متحرك في كل الجهات ، يشارك في كل مجالات الدعوة ، بالقدر الذي يتقن به دوره ، ولكنه عنصر حيوي في كل عمل ، فالدعوة تعتمد على حركيته الواسعة وعلاقاته المتشعبة وقبوله لدى قلوب الناس وتمكنه من الانخراط في أي عمل يسند إليه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق