... والجواب : بعدم التسليم أن النصوص الشرعية الآمرة بالاجتماع والسمع والطاعة في حق الإمامة العظمى فقط ، بل هي عامة ، كقوله تعالى : { وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } وقوله : { ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ..} وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ) . رواه البخاري .
... فلا بد للمسلمين من جماعة ولا بد لهم من إمام ، فإن لم يستطيعوا تكوين الجماعة العامة التي تنتظم الأمة تحتها والإمام الذي يحكم الجميع عدلوا إلى القدر الذي يستطيعونه ، ريثما يتيسر لهم إقامة الخلافة العظمى ، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا أمرتك بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) وعندما تولى أبو بكر الصديق رضي الله عنه الخلافة لم يتولها إلا على مكة والمدينة والبحرين ، أما بقية الجزيرة فقد ارتدت عن بكرة أبيها ، ولا ولاء لها للمدينة ولا لأحد من الصحابة ، فلم يثنهم ذلك عن السعي للإمامة والاجتماع حتى تنتظم حياتهم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق