... وفي إطار ما ذكرناه مرارا أن الدعوة ليست حكرا على أصحاب العمائم والشهادات الشرعية ، فإننا نؤكد هاهنا أيضا أن كل المتخصصين في كل المجالات العصرية لا بد أن يكونوا جندا من جنود الإسلام ، وأن تُسخر هممهم وطاقاتهم وإبداعاتهم في خدمة الدين ، ولا بد أن يُبث في روح كل الشباب أن أي علم يدرسونه أو تخصص يتقنونه إذا لم يكن للدين منه نصيب فهو وبال على صاحبه ونقمة تلعنه أينما حل وارتحل ، فالذي يعيش بنعمة الله لنفسه دون أن يبذل زكاتها ويؤدي حق الله فيها حريٌّ به أن يتوارى عن مجتمع الناس وأن ينزوي في دائرة النسيان كما نسيَ هو حق الله عليه .
... وإذا ما أردنا أن نحرر أوجه الاستفادة من هذه الطريقة التي نحن بصددها فينبغي أن نعلم أن ثورة الاتصالات في هذا العصر قوامها على الأقمار الصناعية التي صارت الشركات التقنية تتنافس على تصنيعها بأسعار منافسة .ط
... وصارت دول – ليست ذات شأن – بإمكانها أن تشتري قمرا صناعيا لتطور إمكانياتها التقنية في الاتصالات سواء في مجال الإعلام أو في مجال نظم المعلومات .
... وكما سبق أن بحثنا فإن الكلام عن الطرق التي يجب أن تستثمر في خدمة الدين يجب أن ينأى عن دائرة الممكن أو غير الممكن ، لأننا نزعم أن الحركات الإسلامية الآن تملك ثروات ضخمة وإمكانيات فذة ، لكنها غير مستثمرة ، وغير موظفة على الوجه المطلوب ، أو على أحسن الظنون : تحول كثير من العوائق دون توظيفها .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق