... وحتى أوقفك على حجم المهزلة فأنا سائلك : كم هي – ولن أقول : ما هي – المصنفات الإسلامية التي عنيت بمشكلات الشباب وعلاجها بالطرح الإسلامي الرشيد .
... بل قل : كم من الدعاة من يهتم بهذا الشأن بحيث يكون مفزعا ومرجعا للشباب يهرعون إليه عندما تعييهم الحيل وتضيق بهم السبل .
... لقد عاين كاتب هذه السطور بنفسه في أول النسك مشكلات جمة كان مأتاها عدم وجود المرشد والمربي ، وانعدام التصور الواضح لسمات كل مرحلة يمر بها الشاب فكريا واجتماعيا ودعويا ، حتى أضحت حياة كثير من الشباب الملتزم – فكيف بغير الملتزم – مجموعة من التجارب الحياتية التي يخرج من كل تجربة منها جريحا منهك القوى مستأنفا طريقة من جديد ، ومنهم من يخرج صريعا منتكسا ( ولنا مع قضية الانتكاس عود إن شاء الله ) .
... ليس بكثير على شباب الإسلام أن يتواصى الدعاة فيما بينهم على تعيين مجموعة من بينهم تهتم بأمر الشباب تربويا وفكريا ، بحيث يكون همهم الشاغل مشكلات الشباب ، ويكونون هم بالضرورة أيضا مرجع الشباب في كل ما يعرض لهم من قضايا وخطوب .
... أن وجود لجنة تعنى بقضايا الشباب هي أول خطوة في بناء سد منيع ضد طوفان الإباحية والانحلال الذي تواجهه مجتمعاتنا الإسلامية الآن ، وليس يخفى أن أول الصرعى من هذا الطوفان هم الشباب ، إدمان وفجور وشذوذ وزندقة وعلمنة وإلحاد بل وعبادة للشيطان ، فماذا ننتظر بعد كل ذلك ؟ هل ننتظر حتى نرى الشيطان باديا بخلقته يخطف الشباب عيانا لنبدأ التحرك ؟!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق