...
الطريقة الرابعة والعشرون
( العناية بالأطفال )
... اعتبرت دراسات صادرة عن الأمم المتحدة أن الدول التي تنفق من ميزانياتها قدرا مخصصا للأمومة والطفل هي دول متقدمة أو ساعية في التقدم ، أما الدول التي يعاني فيها الأطفال والأمهات مشكلات في الصحة والتغذية والعلاج فهي دول متخلفة أو آخذة في التخلف .
... واهتمام الدعاة المسلمون بالأطفال لن يتجه بالطبع إلى تقديم الحليب والألعاب والحلوى ، ولكن المقصود من إيراد تلك الدراسة التنبيه على أن الأطفال هم رجال المستقبل وعدة الأمة في التحضر ، وبقدر الاهتمام بتربيتهم وتنشئتهم وتعليمهم نستطيع التنبؤ بالمستقبل الذي ينتظر أمتنا .
... وليس خافيا أن الاهتمام بالطفل عندنا معاشر الدعاة يحتل مرتبة متأخرة من أولوياتنا ، بل الواقع المشاهد يعطينا الحق في الجزم بأن كثيرا من الدعاة لا يعير هذا الجانب أي اهتمام أصلا .
... ونحن لن نتحدث عن قوافل التنصير التي تتصيد الصبية بالحلوى أو عصابات المافيا التي تخطف الأطفال لسرقة أعضائهم وبيعها أو استخدامهم في شبكات الدعارة العالمية (¬1)
¬__________
(¬1) تم اكتشاف شبكة دولية مقرها في بلجيكا والولايات المتحدة تقوم بترويج دعارة القصر من الأطفال ، وقد اكتشفت هذه الشبكة في بلجيكا إثر بحث الشرطة عن أطفال تم اختطافهم ، وتبين فيما بعد أن قيادات عليا في الشرطة البلجيكية كانت ضالعة في هذه الشبكة ، مما فضح المدنية الغربية أمام كل العالم . ففي الوقت التي خرجت الأصوات المطالبة بحقوق الإنسان والطفل من هناك إذا بهذه الدول أول من تقدم الدليل على كفرها بما تدعو إليه .
ومن أنكى مظاهر الانحلال الذي جرف براءة الأطفال والفتيان انتشار الشذوذ الجنسي بينهم على وجه لا يجرمه القانون ولا يعارضه ، بل يعتبره حقا قانونيا يُجَرَّمُ من يعترض عليه أو يحاربه .
وفي أوائل خمسينات هذا القرن الميلادي أقر مجلس العموم البريطاني قانونا يسمح بالشذوذ الجنسي لمن هم فوق العشرين ، وكان ذلك إثر انتشار موجة الشذوذ بعد الحرب العالمية الأولى ، وقامت المظاهرات في السبعينيات تنادي بخفض السن المسموح له ممارسة الشذوذ دون تجريم إلى ثمانية عشرة سنة ، فاستجاب القانون لنداء الغريزة ، وفي أواخر التسعينات خرج الفتيان بل الأطفال ينادون بالسماح لمن هم في السادسة عشرة بهذا الفجور والعهر . فأي مدنية تلك التي يراد للمسلمين أن يسيروا في ركابها ويخطوا خطوها ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق