... ولكننا سنتحدث عن الدور الإجرامي الذي تقوم به وسائل الإعلام تجاه عقول الأطفال ، والتقاليد والعادات المنحرفة التي ينشئون عليها ، وحملة التغريب التي تمارس من قبل من يتولون تربيتهم ، بالإضافة إلى الحملات الضارية من علمانية موتورة أو قومية مفلسة .
... فماذا ننتظر أن نرى من نشئنا بعد كل هذا ؟!!
... إننا لا نتعجب الآن حينما نرى أطفال المدارس يتبارون في استعراض تبعيتهم للغرب عبر التقليد الأعمى في الملبس والعادات وحتى في المأكل والمشرب . (¬1) ولم نعد نستغرب تنافس الأطفال الصغار في ملاحقة الموضات العالمية أو في تقليد مغنني الغرب أو ممثليهم وراقصيهم .
... ومنذ خمسة عشر عاما تقريبا أحضر إلي بعض الأصدقاء طفلا لم يتجاوز عمره السابعة ، وقال لي ذلك الصديق إن هذا الطفل من بيت مغرم بمايكل جاكسون وقد شاهد هذا الطفل كل رقصاته وسمع كل أغانيه ، ثم فاجأني ذلك الصديق بطلب غريب فقال : لو سألت هذا الطفل – وهو مسلم للمعلومية - تحب الله أكثر أم مايكل جاكسون ؟ لأجابك بالعجب . فلما سألته هذا السؤال ، ويبدوا أنه يُسْأَلُ عنه كثيرا أجاب بما يذهب اللب ويجن له العقل .
... إن هذا الطفل الذي لم يبلغ الحلم ليس له من ذنب أن يقول إنني أحب مايكل جاكسون أكثر من الله ، ولكن الذنب على المجتمع الذي أوجد صبغة وهوية لهذا الطفل تستسيغ أن تحب المخنثين ( وسأغض الطرف عن الكفرة والفجار ) .
¬__________
(¬1) لقد صار من أدلة التحضر والرقي وملاحقة التطور – عند أولئك الذيول – أن يطعم الواحد منهم في محلات ماجدونالدز أو محلات البيتزا بأنواعها أو كنتاكي ودونت ، وسامحني أيها القارئ أن أدرجت هذه الأسماء أمام عينيك ، ولكنني تعمدت ذلك لأقرر أن وجود هذه المحلات في بلاد المسلمين مظهر من مظاهر الاستعمار ، بل قل من مظاهر الهزيمة النفسية في قلوب المسلمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق